المحقق الداماد

433

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

عدم الفرق بين الافتاء وبين انشاء الحكم الذي يعبر عنه بالحكومة والقضاوة ، فالنهي عن الرجوع إليهم في التحاكم يشمل الأول أيضا ، ويشعر بذلك قوله وقد : أمروا ان يكفروا به ، فان الكفر به لا يتحصل إلّا بعدم الاعتناء باحكامه وفتاويه ، فتدبر . الرابع رواية العسكري في حق بنى فضال وكلام حسين بن روح في كتب محمد بن علي الشلمغاني ، وتقريب الاستدلال بها يتضح بما تقدم ، من أن الظاهر أن المنع من الرجوع إليهم في الآراء انما هو من جهة فساد عقيدتهم وانحرافهم عن سبيل الحق ، ويمكن ان يتأيد المطلب مضافا إلى ما ذكر بما ورد منهم عليهم السّلام من نهى أصحابهم عن الجلوس في مجالس أهل الضلال والمصاحبة معهم والحضور في محافلهم ، فتدبر . الدليل على اعتبار العدالة ويدل على اعتبار العدالة مضافا إلى الاجماع وإلى بعض ما تقدم مثل رواية ابن حاتم في وجه بما رواه في مصباح الشريعة قال : « قال الصادق عليه السّلام : لا يحل الفتيا لمن لا يستفتى من اللّه عزّ وجلّ بصفاء سيرته هكذا كان في رواية « سره » واخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال لان من أفتى فقد حكم والحكم لا يصح إلّا باذن اللّه وبرهانه ومن حكم بالخبر بلا معانية فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : أجرأكم على الفتيا اجرأكم على اللّه عزّ وجلّ إلى أن قال وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لقاض هل تعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال فهل أشرفت على مراد اللّه في أمثال القرآن قال : لا ، قال : إذا هلكت وأهلكت والمفتى يحتاج إلى معرفة معاني القرآن وحقايق السنن وبواطن الإشارات والآداب والاجماع والاختلاف والاطلاع على أصول ما اجتمعوا عليه وما اختلفوا فيه ثم إلى حسن الاختيار ثم إلى العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ ان قدر » « 1 » والرواية مذكورة في المستدرك في باب نوادر ما يتعلق بأبواب صفات القاضي ، ودلالتها على اعتبار العدالة واضحة ، إلّا ان الاشكال في سندها فإن لم يشكل فيه كما عن المستدرك كانت من الأدلة المفيدة لاعتبار العدالة ، وان أشكل فيه كما عن العلامة

--> ( 1 ) - المستدرك - ج 17 ، ص 343 ، الباب 15 .